الجمعة، 23 يوليو 2010

فتاة يهودية من تل ابيب تعتنق الاسلام بيافا


فتاة يهودية من تل ابيب تعتنق الاسلام بيافا

23/07/2010


اعلنت فتاة يهودية كان اسمها صابرينا واصبح ياسمينا اسلامها ، وهي يهودية من اصل روسي متزوجة ولديها ولدان ، عمرها 34 سنة ، نشأت في مجتمع يهودي .
قررت صابرينا ( ياسمينا حاليا ) بمحض ارادتها ودون تأثير خارجي ، ان تعتنق الاسلام وترتدي الحجاب ، وتحلم في الصلاة بالمسجد الاقصى.

امير عاصي : رافقت العائلة اثناء اعلان اسلامها بصورة رسمية
امير عاصي من كفربرا ، محاضر ومستشار في الشؤون العربية رافق هذه العائلة منذ اكثر من سنتين ، وقال في حديث خاص وحصري لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ، بانه " يعجب العجب الكبير من قوة الارادة وحب القوانين والعادات الاسلامية ، وسماع القران الكريم".
يضيف امير عاصي : "قمت بمرافقة هذه العائلة اثناء اعلان اسلامها بشكل رسمي ، امام فضيلة قاضي محكمة يافا الشرعية الشيخ محمد زبدة ، الذي قام بالاشهار الرسمي لاسلامها ".

" يعجبني جدا منهاج الحياة العربية والاسلامية "
وقد وجه لها القاضي زبدة بعض الاسئلة حول الدوافع لاعلان رغبتها في الدخول للاسلام ، فاجابت ياسمينا قائلة : " يعجبني جدا منهاج الحياة العربية والاسلامية ، وكيف ان المرأة العربية تحافظ على نفسها ، وهذا الشيء دفعني للتعرف على الدين الاسلامي ، هذا الى جانب الروابط الاجتماعية والتسامح".
وقامت ياسمينا (صابرينا سابقا) خلال جلسة اعلان اسلامها بقراءة سورة الفاتحة ، والاجابة على بعض الاسئلة التي طرحها عليها الشيخ والقاضي محمد زبدة من يافا. ومن بين الاسئلة التي اجابت عليها ياسمينا ، كان عدد الصلوات ، شهر رمضان المبارك ، وختامها كان النطق بالشهادتين .

" تعلمت الصلاة على اصولها وقررت ارتداء الحجاب "
هذه السيدة تروي قصتها بنفسها وتقول : "اني اجد في كتاب الله ما يشفي غليلي ويملأ قلبي ، بداية تعلمت مفاهيم الاسلام ، وشاهدت العديد من الندوات على شاشة الانترنت ، مترجمة من اللغة العربية الى اللغة الروسية التي اتقنها ، بدأت التعرف على الاسلام اكثر فاكثر ، فتعلمت الصلاة على اصولها ، قررت ارتداء الحجاب بداية ، ثم نويت تعلم اللغة العربية ، وكنت في صراع نفسي بين حبي ورغبتي القوية لاعتناق الاسلام وخوفي من عائلتي . كان من الصعب على زوجي ان يتقبل اعلان اسلامي ، فقلت له اذا كان لديه مشكلة في اشهار اسلامي فليطلقني. فاجابني انه يحبني جدا ومن الصعب عليه ان يتقبل فكرة اسلامي وشكلي في الحجاب ، فحاولت مرة تلو الاخرى ، لاقناع زوجي دخول الاسلام والتعرف عليه ونجحت".

" داهمتني النظرات الغريبة والاصوات الغاضبة "
واضافت ياسمينا : "بدأت النظرات الغريبة والاصوات الغاضبة والمضايقات والشتائم تداهمني ، تنهال في طريقي من بيتي في تل ابيب الى مكان عملي في بات يام ، وحينما كنت انتظر في محطة الباص للذهاب لمحل عملي في الصباح ، فاذا بالجيران يتحدثون عن سبب ارتدائي للحجاب ، وكان هناك من قال : بانني اصبت بالسرطان وشعري بدأ يتساقط ، فلذلك لبست الحجاب . ومنهم من قال بانني مجنونة ، واخر قاطعني .. وفي مكان عملي اقالوني".

" لا اخشى على لقمة العيش "
واردفت ياسمينا في حديثها الخاص لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" انا اصلي الصلوات الخمس ولا اخشى على لقمة العيش ، واطلب من ربي ان يدخل الى قلب زوجي الهداية وحب الاسلام ، اطلق على نفسي اليوم اسم ياسمينا وابحث عن بيت في اجواء عربية ، وافضل مدينة يافا ، وذلك ليتعلم اولادي اللغة العربية والتربية الاسلامية ، وبنظري مسألة ارتداء الحجاب واعلان الاسلام هي مسألة شخصية وقرار يخص الحرية الفردية وحرية التعبير ".

السبت، 3 يوليو 2010

الملاكم السابق " تايسون " في السعودية لأداء العمرة





السبت 21 رجب 1431 الموافق 03 يوليو 2010

تايسون " في السعودية لأداء العمرة

الإسلام اليوم/ الرياض

في أول زيارة لبلاد الحرمين الشريفين منذ إعلان إسلامه، وصل بطل العالم السابق للوزن الثقيل الملاكم الشهير مايك تايسون إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف، والتجول في أهم المدن السعودية.

ووصل تايسون- الذي أعلن إسلامه مؤخرًا- أمس الجمعة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة لأداء العمرة والتجول في أهم المدن السعودية، في زيارة نظّمتها الجمعية الدعوية الكندية ضمن سلسلة زيارات لمسلمي أمريكا وكندا من مشاهير هوليوود ونخبة من الرياضيين والوزراء وأعضاء برلمان، بحسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

وسوف تتضمن زيارة تايسون الحرمين الشريفين، وبعد ذلك سوف يتوجه إلى جدة وأبها والرياض في زيارة لأهم المعالم في المملكة للتعرُّف إلى عادات وتقاليد الشعب السعودي.

وكان في استقبال تايسون عند وصوله مطار المدينة رئيس الجمعية الدعوية الكندية وسفير السلام للأمم المتحدة الداعية المعروف شازاد محمد، ورئيس قسم حوار الأديان في الجمعية الدكتور لورنس براون.

وتأتِي الزيارة ضمن جدول الزيارات التي تنظمها الجمعية الدعوية الكندية، وذلك بعد أن ودعت أعضاء الحكومة الكندية الشهر الماضي.

ومن جانبه، أوضح شازاد محمد أن زيارة تايسون من المقرّر أن تستمر أسبوعًا كاملًا يزور خلالها المسجد النبوي الشريف والأماكن المقدسة ثم يتوجه إلى مكة المكرمة لأداء العمرة قبل أن يتنقل في جولة داخل المدن السعودية للتعرف إلى تاريخ المملكة، كذلك العادات والتقاليد التي يتميز بها الشعب السعودي الكريم.

الأربعاء، 9 يونيو 2010

طالي فاحيما تعلن اسلامها متأثرة بالشيخ رائد صلاح

طالي فاحيما تعلن اسلامها متأثرة بالشيخ رائد صلاح
من محمد بدران مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما



علم مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما نقلا عن الشيخ الدكتور رائد فتحي، أن الناشطة السياسية طالي فحيما، يهودية من اصول مغربية، "أعلنت إسلامها، أمس الاثنين،

في مسجد الملسا في مدينة ام الفحم من بعد ان نطقت بالشهادتين". وذكر الشيخ الدكتور رائد فتحي لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما، "أن الإسلام هو دين عظيم ودين جميل ويحاكي كل رغبات بني البشر بحيث ان الاسلام يخاطب الروح والجسد كما يخاطب العقل أيضا. والإسلام هو منهج حياة".
وقال فتحي "إن الناشطة السياسية طالي فحيما عرفت الإسلام في روحها قبل أن تعرفه في عقلها ومن بعد أن تبينت ما هو الإسلام نطقت بالشهادتين لذلك نبارك لها وندعو الله أن يثبتها على دينها".
وعلم مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما ان "الناشطة طالي فيحما قد تأثرت من الشيخ رائد صلاح والذي تعتبره قدوة لها مع العلم انها ايضا زفت بشرى اسلامها للشيخ رائد صلاح بنفسها".






السبت، 27 مارس 2010

شاب يهودي يشهر اسلامه ويصلي بمسجد النور برهط


شاب يهودي يشهر اسلامه ويصلي بمسجد النور برهط

اعتاد المصلون في مسجد النور في مدينة رهط على مشاهدة شاب من سكان مدينة بئر السبع يصلي معهم بين الحين والاخر،
والحديث يدور عن شاب يهودي اشهر اسلامه ويرغب بتعلم الدين الاسلامي وتعلم الصلاة وقراءة القرآن.
ويقول الشاب جوزيف افراهيموف (23 عاما) لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما: "انا من مواليد دولة اذربيجان الاسلامية وقدمت لاسرائيل مع عائلتي عندما كان عمري 4 سنوات ونصف السنة . ودخلت الاسلام مجددا لاعيد ذكريات جذور والدتي وهي من الطائفة الاسلامية في اذربيجان. والذي دفعني اكثر لدخول الدين الاسلامي يعود لقصة حدثت معي قبل سنوات عندما دخلت لاصلي بكنيس يهودي وهناك قام الراب بطردي واذلالي فقررت ان ابعد عن الديانة اليهودية واشهر اسلامي لاشعر بالسعادة ورضى الله".
ويضيف جوزيف: "عندما ادخل المسجد لاصلي اشعر براحة البال والسعادة والسرور خاصة انني قريب لله". ويقول جوزيف: "والدي اليهودي لا يعرف بما اقوم وانا اعلم ان والدتي حتى الان تحافظ على الصلاة وتصلي داخل غرفة دون ان يشعر بها احد. وانوي ان اتعلم الصلاة وقراءة القرآن وتعلم اللغة العربية، واشكر كل من يقف بجانبي ويساعدني بهذا الموضوع خاصة شباب مسجد النور من عائلة العبره".



الأربعاء، 3 فبراير 2010

قائد حملة معارضة بناء المآذن بسويسرا يشهر إسلامه





قائد حملة معارضة بناء المآذن بسويسرا يشهر إسلامه
مفكرة الإسلام: أشهر السياسي السويسري دانييل ستريتش، العضو السابق بحزب الشعب، الذي قاد مؤخرًا حملة ضد منع بناء الماذن في بلاده إسلامه. وسبب إسلام ستريتش صدمة كبيرة لمؤيدي منع بناء المآذن.وأخفي سترايش خبر أعتناقه للإسلام عن أعضاء حزبه السابق لمدة عامين كاملين، غير أنه لم يعد يحتمل موقف الحملات الإعلامية المعادية للإسلام. وبعدما كان سترايش عضو مسيحي هام في حزب الشعب السويسري ويقرأ "الكتاب المقدس" كما كان يذهب إلى الكنيسة بصورة منتظمة، أصبح الآن مدربًا عسكريًا وعضو في المجلس المحلي لبلدة "بال"، وأصبح يقرأ القرآن ويصلي الخمس فرائض يوميًا، و يذهب إلى المسجد باستمرار.ويشارك ستريتش الآن في تأسيس الحزب الديمقراطي المدني المحافظ في كانتون فريبورج. "الإسلام أجابني على تساؤلات لم أجد أجاباتها في "المسيحية:ونقلت مصادر إعلامية سويسرية عن سترايش قوله: "لقد أجابني الإسلام على التساؤلات التي طالما شغلت بها طوال حياتي والتي لم أجد لها أجابات مطلقًا في المسيحية".كما قال سترايش "أتسائل لماذا بذلت نفسي سياسيًا ومهنيًا لأكثر من ثلاثين عامًا من أجل هذا النظام السياسي، بينما في المقابل سويسرا في حاجة ماسة إلى مزيد من المساجد، وليس جديرًا بها أن تجبر المسلمين على أداء الشعائر الدينية في الأزقة الخلفية".

السبت، 5 ديسمبر 2009

محامي امريكي: يدخل الحرم المكي لإسلامه

العلا / حامد بن محمد السليمان


أشهر المليونير الأمريكي مارك شيفر إسلامه في المملكة يوم السبت قبل الماضي بعد أن كان في زيارة سياحية للسعودية لمدة عشرة أيام والسيد مارك شيفر محامي ومليونير وشخصيه مشهورة في لوس انجلوس الامريكية كونه احد أشهر المحامين المختصين بقضايا التعويضات وكان قد كسب آخر قضية تعويض رفعت ضد المغني الأمريكي مايكل جاكسون قبل وفاته بأسبوع .
وعن قصة إسلام السيد مارك يقول الأستاذ / ضاوي بن ناصر الشريف المرشد السياحي السعودي انه ومن لحظة وصول السيد مارك للسعودية بدء يسأل عن الإسلام وعن الصلاة ويضيف الأستاذ ضاوي بقوله وجلسنا في الرياض يومين وكان مارك مهتماً بالإسلام وبعد ذلك انتقلنا إلى نجران ثم إلى أبها ثم ذهبنا إلى العلا وفي العلا ازداد اهتمامه بالإسلام وعندما خرجنا في جولة شده كثيرا منظر ثلاثة من الشباب السعوديين الذين كانوا يرافقوننا في العلا وهم يصلون في الصحراء على التراب بكل بساطة وبعد يومين في العلا ذهبنا إلى الجوف وفي الجوف طلب مني السيد مارك كتباً عن الإسلام وأحضرت له كتباً صغيرة عن الإسلام وبدأ في قراءة هذه الكتب وفي الصباح طلب مني أن اعلمه الصلاة وشرحت له كيف يصلي وكيف يتوضأ وفعلا قام وصلى بجواري وبعد ذلك اخبرني انه ارتاح كثيرا للصلاة وفي مساء الخميس عدنا إلى جدة وكان مستمراً في قراءة الكتب عن الإسلام وفي صباح الجمعة كنا في جولة في جدة القديمة وعندما حان وقت صلاة الجمعة عدنا للفندق وأخبرتهم أنني سوف اذهب للصلاة فقال لي مارك أريد أن اذهب معك وأشاهد الصلاة فقلت مرحبا وذهبت للمسجد وصليت الجمعة مع بعض المصلين خارج المسجد من شدة الزحام وكان يراقب الجميع وبعد انتهاء الصلاة شاهد المصلين وهم يسلمون على بعض والجميع مسرور وأعجبه هذا المنظر كثيرا وعندما عدنا للفندق اخبرني انه يرغب في الدخول في الإسلام فقلت له اغتسل وفعلا اغتسل ثم لقنته الشهادة ونطقها ثم صلى ركعتين وبعد ذلك اخبرني السيد مارك انه يريد أن يذهب إلى الحرم المكي الشريف في مكة المكرمة ويصلي فيه قبل مغادرته السعودية مساء السبت وبعد ذلك ذهبنا الى مكتب الدعوة والإرشاد في الحمراء وأشهر السيد مارك إسلامه في مكتب الدعوة والإرشاد فرع الحمراء وتم منحه شهادة إسلام مؤقتة ونظرا لأن باقي أفراد المجموعة الامريكية سوف يغادرون مساء السبت فقد تكفل الأستاذ محمد تركستاني بتوصيل السيد مارك إلى الحرم المكي الشريف , مارك والأستاذ محمد تركستان في الحرم
وعن ذهاب السيد مارك إلى الحرم المكي الشريف يقول الأستاذ محمد أمين تركستاني انه بعد الحصول على شهادة الإسلام المؤقتة ذهبت أنا والسيد مارك إلى الحرم المكي الشريف ومنذ أن شاهد الحرم المكي الشريف حتى تهلل وجهه وبدت عليه السعادة ولما دخلنا إلى الحرم وشاهد الكعبة ازدادت فرحته كثيرا وتهلل وجهه بالبشر والسرور وحقيقة والله اعجز عن وصف ذلك المشهد وبعد أن طاف السيد مارك بالكعبة الشريفة صلينا وخرجنا ولم يكن يرغب بالخروج .
ولدت من جديد وبعد أن أشهر السيد مارك إسلامه اعرب في حديث للرياض عن سعادته وقال: لا استطيع وصف شعوري ولكني الآن ولدت من جديد في هذه الحياة والآن بدأت حياتي الجديدة . وأضاف كنت سعيدا وفي قمة السعادة وكنت اشعر بسعادة لا استطيع وصفها لكم عندما زرت الحرم المكي الشريف والكعبة المشرفة . وفي سؤال عن الخطوة التالية له بعد إسلامه قال سوف اقرأ المزيد عن الإسلام وأتعمق في دين الله وسوف أعود للسعودية من اجل أداء مناسك الحج . وعن الدافع الذي جعله يشهر إسلامه قال لقد كانت لدي معلومات قليلة عن الإسلام وعندما زرت السعوديه وشاهدت المسلمين في السعوديةوشاهدتهم وهم يصلون شعرت برغبة قوية في معرفة المزيد عن الإسلام وما أن قرأت المعلومات الصحيحة عن الإسلام حتى تأكدت انه الدين الحق , وفي فجر يوم الأحد الماضي غادر السيد مارك مطار الملك عبدالعزيز في جده متوجهاً إلى أمريكا وقبل المغادرة كتب في ورقة البيانات في المطار في خانة الديانة مسلم مارك يحمل وثيقة إشهار إسلامه
ســـبـــحــــــــــان الله وبـــحمـــدهســـبـــحــــــــــان الله العـــظـــيم- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : لا ينبغي لمسلم بلغه هذا الحديث أن يتركه ، ليعلمْه أهله ويعملْ به .وهذا الحديث هو حديث عبادة بن الصامت عن النبي أنه قال : " من تَـعَـارّ من الليل ، فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير . الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : اللهم اغفر لي . أو دعا . استجيب له ، فإن توضأ ، وصلى قبلت صلاته " .روى الحديث البخاري والأربعة ، وزاد النسائي بعد " لا حول ولا قوة إلا بالله " زاد : " العلي العظيم " .









الاثنين، 26 أكتوبر 2009

ريبيري يكشف النقاب عن إسلامه وزواجه من وهيبة

ريبيري يكشف النقاب عن إسلامه وزواجه من وهيبة



افادت تقارير اخبارية على صعيد الرياضة العالمية ان النجم الفرنسي بلال ريبيري كشف النقاب عن الكثير من تفاصيل حياته الشخصية، وأهمها كيفية اعتناقه للإسلام وزواجه من الجزائرية وهيبة،
في كتاب يروي سيرته الذاتية اطلق عليه عنوان "فرانك ريبيري طفل الشمال الذي أصبح كبيرا".وذكر ريبيري أنه تعرف على زوجته وهيبة من خلال شقيقها مالك الذي يعتبره من أعز أصدقائه، مشيرا إلى أنه تزوجها في شتاء 2004، حيث اعتبر أن هذا الزواج جسد حالة حب بين لاعب كرة قدم واعد "وابنة حيه" في أعالي مدينة بولون الساحلية الشمالية .وأكد ريبيري على ان زواجه من وهيبة مثل بداية اعتناقه للإسلام، وعلى انه أتم مراسم زواجه في أحد المساجد، وقال: "رغبت بالزواج من وهيبة وتمسكت بذلك، وعملنا كل ما بوسعنا لتجسيد هذا الارتباط، إذ اعتنقت الإسلام وذهبت إلى المسجد برفقة والد وهيبة".وشدد النجم الفرنسي الدولي على ان اعتناقه للإسلام لم تمله عليه ظروف زواجه، بل جاء نتاج قناعته الشخصية، إلا ان زواجه ساعده على اتخاذ هذا القرار، حيث قال: "زوجتي واعضاء عائلتها ساعدوني كثيرا بالسير نحو هذا الاتجاه".وبهذا الصدد، ذكر ريبيري أن جدة زوجته هي أول من اطلق عليه اسم "بلال"، حيث قدمت في إحدى السنوات من الجزائر لقضاء أيام وسط عائلتها في مدينة بولون الساحلية، وكانت تجد صعوبة بنطق اسمه السابق "فرانك" الأمر الذي دفعها لمخطابته بـ"بلال" .وتحدث ريبيري عن انتقاله من مدينة مارسيليا الى ميونخ حيث يلعب حاليا بصفوف العملاق البافاري بايرن ميونخ، قائلا أن ذلك لم يكن له أي تأثير عليه او على أسرته، وأضاف: "هنا في ميونخ، الكل يعلم أني مسلم متزوج من فرنسية مسلمة، وأن بناتي حيزية (4 اعوام) وشاهيناز (18 شهرا) تحملان اسماء عربية، كما أذهب الى المسجد إذا أمكن ذلك خاصة لأداء صلاة الجمعة".كما أكد ريبيري على ان الإسلام ساعده كثيرا في تطوير مسيرته الكروية، وقال أنه يمنحه المزيد من القوة والثقة بالنفس، حيث يقوم بالدعاء والصلاة قبل خوضه للمباراة، الأمر الذي يساعده على التركيز وتهيئة النفس، كما تحدث عن حرصه على صيام شهر رمضان بالرغم من صعوبته اثناء لعب المباريات، وقال: "عندما يستحيل علي الصيام خلال المباريات وحصص التدريب الشاقة، أقوم بقضاء هذه الأيام لاحقا".

الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

سيلجاندر والقرآن.. شهادة من العيار الثقيل

سيلجاندر والقرآن.. شهادة من العيار الثقيل
بقلم: صالح النعامي
اتخذ الكثير من رجال الدين اليهودي والمسيحي الآيات القرآنية التي تنسب إلى أنبياء الله جميعاً وتحديداً إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام قولهم أنهم مسلمون،
منطلقاً لتسويغ التكذيب بالقرآن العظيم، على اعتبار أنه لا يوجد ثمة شك لدى اليهود والنصارى بأن موسى كان يهودياً لأنه جاء باليهودية، وعيسى نصرانياً لأنه جاء بالمسيحية. من هنا فإن هناك أهمية هائلة للكتاب الذي أصدره مؤخراً عضو الكونغرس الأمريكي مارك سيلجاندر بعنوان " سوء فهم قاتل "، والذي خصص بشكل أساسي للإجابة على السؤال التالي " هل كان عيسى مسلماً أم مسيحياً ؟ ". في برنامج " من واشنطن "، الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية الذي استضاف سيلجاندر، تعرض السيناتور الأمريكي لما أسفر عنه بحثه الضخم الذي استغرق اعداده سنوات عديدة، حيث قال أنه درس معمقاً الإنجيل باللغة الأرامية وهي اللغة التي كان يتحدثها المسيح عليه السلام ونزل بها الإنجيل، فوجد أن عيسى كان يعرف نفسه والأنبياء من قبله على أنهم " مسلمون "، ليس هذا فحسب، بل أن الإنجيل بهذه اللغة لم يأت على ذكر المسيحية تماماً. ويؤكد سيلجاندر أن أخطاءً كبيرة وقعت عندما ترجم الإنجيل للغات الأوروبية.
ويؤكد سيلجاندر أن موقف العالم المسيحي الحالي من الإسلام ناجم بشكل أساسي من الجهل بحقيقة القرآن. ولكي يدلل على ذلك ينوه سيلجاندر إلى أنه جمع 200 من كبار المبشرين المسيحيين في إحدى الكنائس بولاية فيرجينيا، وقال لهم أنه سيتلو على مسامعهم ما جاء في الكتاب المقدس بشأن المسيح، دون أن يبلغهم من أي كتاب مقدس سيتلو، فاعتقدوا أنه سيتلو عليهم من العهد الجديد ( الإنجيل )، لكنه تلا عليهم ترجمة الآيات ( 45-50) من سورة آل عمران، التي جاء فيها " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين. ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين. قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يفعل ما يشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون............."، إلى آخر الآيات. وينوه سيلجاندر إلى أنه عندما كان يتلو عليهم ترجمة هذه الآيات كانت مظاهر الإرتياح والسعادة بادية على وجوه المبشرين الذين كانوا يسبحون الرب، لكنه سرعان ما صعقهم، عندما قال لهم "هل تدرون أن الآيات التي تلوتها كانت من القرآن وليست من الإنجيل"، مشيراً إلى أن صمتاً أطبق على المكان وشعر المبشرون بالحرج الشديد ولم يستطيعوا الرد ولو بكلمة واحدة.
أن أهمية هذا البحث العلمي الضخم تكمن أيضاً في هوية مؤلفه، فسيلجاندر كان نائباً عن الحزب الجمهوري، وكان أحد منظري المحافظين الجدد، وكان منافساً لنيوث جينجريتش الذي كان زعيماً للحزب الجمهوري والذي من المتوقع أن يتنافس على ترشيح الحزب للرئاسة في الانتخابات الرئاسية القادمة. وكما يقول سيلجاندر عن نفسه أنه كان يشعر بعداء شديد للإسلام والقرآن لدرجة أنه أرسل في العام 1998 رسالة احتجاج شديدة اللهجة للبيت الأبيض لأنه سمح بتلاوة آيات القرآن الكريم في احتفال إفطار نظمه الرئيس الأسبق بيل كلنتون لعدد من ممثلي الجالية المسلمة في واشنطن.
ويهاجم سيلجاندر في كتابه بشدة إزدواجية المعايير لدى الغرب ومنظريه وتحديداً مستشرقيه الذين يهاجمون الإسلام بسبب الآيات التي تتحدث عن الجهاد، مشيراً إلى أن كلمة " الجهاد " وردت في النسخة الأصلية للإنجيل باللغة الأرامية. وينوه إلى أن تركيز الغرب على ما يسميه بالآيات التي تحث على " العنف "، وتحديداً التي وردت في سورة " التوبة " تدلل على النفاق الغربي، مشيراً إلى أنه منظري الغرب يتجاهلون ما جاء في الإنجيل حيث ورد على لسان المسيح " إذهب إلى قرية كنعان اقتل الرجال والنساء "، وما جاء في سفر " صموئيل " من العهد القديم ( التوراة )، حيث جاء " اقتل قوم علقيم، إقتل الرجال والنساء والأطفال، لاتترك بقراً أو حميراً ".على الرغم أنني أدرك أن الكثيرين شاهدوا برنامج " من واشنطن "، إلا أنني آثرت أن أضع من لم يشاهده في صورة ما سمعت ورأيت.

الاثنين، 12 أكتوبر 2009

الزعيم الأمريكي مالكوم إكس


مالكوم إكس زعيم من الملوّنين الأمريكيين

هو الداعية الإسلامي المشهور "مالكوم إكس" أو "مالك شباز" الأمريكي الأصل والجنسية، الذي صحَّح مسيرة الحركة الإسلامية التي انحرفت بقوَّة عن الحق في أمريكا، ودعا للعقيدة الصحيحة، وصبر على ذلك حتى راح شهيدًا لدعوته ودفاعه عن الحق.

مولده ونشأته
وُلِد مالكوم إكس بمدينة ديترويت في 6 من ذي القعدة 1343هـ/ 29 من مايو 1925م في أسرة فقيرة قُتِلَ عائلُها في حادث عنصري، وكانت هذه الفترة في أمريكا شديدة الاضطراب بالتمييز العنصري البغيض بين البِيض والسُّود، فنشأ مالكوم مشحونًا بالكراهية والبغض ضد البيض، وطرد من المدرسة رغم حِدَّة ذكائه، فانتقل إلى مدينة نيويورك حيث عاش حياة اللهو والعبث، والتي انتهت به إلى السجن وهو في العشرين، وبالسجن تغيرت حياته؛ إذ اعتنق الإسلام وأقبل على قراءة الكتب الإسلامية، واستفاد من فترة سجنه استفادة كبيرة؛ حيث أتى على كتب كبار لم يتوفر لغيره قراءتها، كما تعلم فن المحاورة والمناظرة مع قساوسة السجن.

الخروج من السجن
بعد أن خرج من السجن سنة 1952م قرَّر "مالكوم إكس" أن يُعمِّق معرفته بتعاليم إليجا محمد[1]، فذهب إلى أخيه في ديترويت، وهناك تعلم الفاتحة وذهب إلى المسجد، وتأثر بأخلاق المسلمين. وفي المسجد استرعت انتباهه عبارتان: الأولى تقول: "إسلام: حرية، عدالة، مساواة"، والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي، وهي: "عبودية: ألم، موت".

قابل "مالكوم إكس" إليجا محمد زعيم حركة أمة الإسلام[2] التي انضم إليها بعد ذلك، والتي حفِلت بالانحرافات العقائدية التي انتهت بإعلان إليجا محمد النبوة.

عمل "مالكوم إكس" في شركة "فورد" للسيارات فترة ثم تركها، وأصبح رجل دين، وامتاز بأنه يخاطب الناس باللغة التي يفهمونها؛ فاهتدى على يديه كثير من السود، وزار عددًا من المدن الكبرى، وكان همُّه الأول هو "أمة الإسلام"، فكان لا يقوم بعمل حتى يقدِّر عواقبه على هذه الحركة.

وقد تزوج في عام 1958م ورُزق بثلاث بنات، سمَّى الأولى عتيلة، على اسم القائد الذي نهب روما، وفي نهاية عام 1959م بدأ ظهور مالكوم في وسائل الإعلام الأمريكية كمتحدث باسم حركة أمة الإسلام، فظهر في برنامج بعنوان: "الكراهية التي ولدتها الكراهية"، وأصبح نجمًا إعلاميًّا انهالت عليه المكالمات التليفونية، وكتبت عنه الصحافة، وشارك في كثير من المناظرات التلفزيونية والإذاعية والصحفية؛ فبدأت السلطات الأمنية تراقبه، خاصةً بعد عام 1961م، وبدأت في تلك الفترة موجة تعلُّم اللغة العربية بين أمة الإسلام؛ لأنها اللغة الأصلية للرجل الأسود.

توسَّم إليجا محمد في مالكوم إكس النباهة والثورية والقدرة الإقناعية؛ فضمَّه لمجلس إدارة الحركة، وجعله إمامًا لمعبد رقم 7 بنيويورك. أبدى مالكوم كفاءة دعوية فائقة وزار الجامعات والحدائق والسجون وأماكن تجمُّع الناس، وأسلم على يديه الكثيرون، منهم الملاكم العالمي "كلاي"، وفتحت له قنوات التلفاز أبوابها، وعقد المناظرات على الهواء، وذاع صيته بقوَّة.

نقطة التحول في حياته
ثمَّ حدث تحول جذري في حياة مالكوم إكس، عندما ذهب للحج سنة 1960م/ 1379هـ، وهناك التقى مع العلماء والمشايخ، وقابل الملك فيصل الذي قال له: "إن حركة أمة الإسلام خارجة عن الإسلام بما تعتقده من ضلالات". فطاف مالكوم بلاد الإسلام للاستزادة من العلم، فزار مصر والسودان والحجاز، والتقى مع شيخ الأزهر ومع الشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر، ثم عاد لأمريكا وأعلن إسلامه من جديد، وبدأ مرحلة جديدة وخطيرة وأخيرة من حياته.

عاد "مالك شباز" لأمريكا سنة 1961م/ 1380هـ، وأخذ في الدعوة للعقيدة الصحيحة، وحاول إقناع إليجا محمد بالحق والذهاب للحج، ولكن إليجا رفض بشدة وطرده من الحركة، فشكَّل "مالك" جماعة جديدة سماها "جماعة أهل السنة"، وأخذ في الدعوة للدين الصحيح، فانضم إليه الكثيرون، وأوَّلهم: والاس بن إليجا محمد نفسه، وأخذ إليجا محمد في تهديد "مالك" بالقتل، لكنه لم يخف أو يتوقف؛ فشنَّ عليه إليجا حملة دعائية إعلامية شرسة لصرف الناس عنه، فلم تزد هذه التهديدات مالكًا إلا إصرارًا، واشتركت الصحف الأمريكية في التضييق على مالك، مع أنها كانت من قبل تفتح له أبوابها عندما كان يدعو للدين الباطل والعقيدة الفاسدة.

من أقواله
- "على الوطنية أن لا تعمي أعيننا عن رؤية الحقيقة، فالخطأ خطأ بغضِّ النظر عمّن صنعه أو فعله".

- "لا أحد يمكن أن يعطيك الحرية، ولا أحد يمكن أن يعطيك المساواة والعدل، إذا كنت رجلاً فقم بتحقيق ذلك لنفسك".

- "لا تستطيع فصل السلام عن الحرية، فلا يمكن لأحدٍ أن ينعم بالسلام ما لم يكن حرًّا".

اغتياله
ظل مالك شباز يدعو للعقيدة الصحيحة غير عابئٍ بتهديدات إليجا محمد، حتى كان يوم 18 من شوال سنة 1381هـ/ 21 من فبراير 1965م، وهو اليوم الذي أطلق فيه ثلاثة من الشبان السود النار على مالك شباز أثناء إلقائه لمحاضرة في جامعة نيويورك، فمات على الفور، وكان في الأربعين من عمره، وكانت عملية اغتياله نقطة تحوُّل فاصلة في سير حركة أمة الإسلام، حيث تركها الكثير من أتباعها والتحقوا بجماعة أهل السنة، وعرفوا الدين الحق.

وبعد وفاة إليجا محمد تغيرت أفكار الحركة، وتولى والاس بن إليجا محمد رياسة الحركة، وتسمى بوارث الدين محمد، وقام بتصحيح أفكار الحركة، وغيَّر اسمها إلى "البلاليين" نسبة إلى بلال بن رباح t[3].
[1] زعيم حركة أمة الإسلام.
[2] حركة ظهرت بين السود في أمريكا، وقد تبنّت الإسلام بمفاهيم خاطئة غلبت عليها الروح العنصرية.
[3] موقع مفكرة الإسلام، الرابط: http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=53589.

السبت، 12 سبتمبر 2009

قصة اسلام العالم المجري عبد الكريم جرمانيوس

العالم المجري عبد الكريم جرمانيوس
التعريف به
جولاجر مانيوس الذي وُلِدَ في 6 من نوفمبر 1884م، وبعد إسلامه أطلق على نفسه اسمًا إسلاميًّا، هو عبد الكريم جرمانيوس.
واستطاع عبد الكريم جرمانيوس، أن يدعو للإسلام والرسالة المحمدية وسط مجال عمله؛ حيث كان يعمل أستاذًا في جامعة (لورانت أنوفيش). وتبع عبد الكريم جرمانيوس كثرةٌ هائلةٌ من داخل الجامعة وخارجها، حتى إن الجامعة خصصت كرسيًّا للتاريخ العربي والإسلامي، باسم عبد الكريم جرمانيوس.
قصة إسلامه
يروي الدكتور (عبد الكريم جرمانيوس) خلفيّات اهتدائه إلى الإسلام، فيقول: "كان ذلك في عصر يوم مطير، وكنتُ ما أزال في سنّ المراهقة، عندما كنتُ أقلِّب صحائف مجلّة مصوّرة قديمة، تختلط فيها الأحداث الجارية مع قصص الخيال، مع وصف لبعض البلاد النائية؛ بقيت بعض الوقت أقلِّب الصحائف في غير اكتراث إلى أن وقعت عيني فجأة على صورة لوحة خشبيّة محفورة استرعت انتباهي، كانت الصورة لبيوت ذات سقوف مستوية تتخلّلها هنا وهناك قباب مستديرة ترتفع برفق إلى السماء المظلمة التي شقّ الهلال ظلمتها.
ملكت الصورة عليَّ خيالي، وأحسستُ بشوق غلاّب لا يقاوم إلى معرفة ذلك النور الذي كان يُغالب الظّلام في اللّوحة. بدأتُ أدرس اللّغة التركيّة، ومن ثَمَّ الفارسيّة فالعربيّة، وحاولتُ أن أتمكّن من هذه اللّغات الثلاث حتّى أستطيع خوض هذا العالم الروحيّ الذي نشر هذا الضوء الباهر على أرجاء البشريّة".
وفي إجازة صيف كان من حظي أن أُسافر إلى البوسنة - وهي أقرب بلد شرقيّ إلى بلاده - وما كدت أنزل أحد الفنادق حتّى سارعت إلى الخروج لمشاهدة المسلمين في واقع حياتهم، حيث خرجت بانطباع مُخالف لما يُقال حول المسلمين، وكان هذا هو أوّل لقاء مع المسلمين. ثمّ مرّت سنوات وسنوات في حياة حافلة بالأسفار والدراسات، وكنت مع مرور الزّمن تتفتّح عيوني على آفاق عجيبة وجديدة.
ورغم تطوافه الواسع في دنيا الله، واستمتاعه بمشاهدة روائع الآثار في آسيا الصغرى وسوريا، وتعلّمه اللّغات العديدة وقراءاته لآلاف الصفحات من كتب العلماء، قرأ كلّ ذلك بعين فاحصة، يقول: "ورغم كلّ ذلك فقد ظلّت روحي ظمأى".
وفي أثناء وجوده بالهند، رأى ذات ليلة - كما يرى النائم - كأنّ محمّدًا رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يخاطبه بصوت عطوف: "لماذا الحيرة؟! إنّ الطريق المستقيم أمامك مأمون ممهّد مثل سطح الأرض. سِرْ بخُطا ثابتة وبقوّة الإيمان". وفي يوم الجمعة التالية، وقع الحدث العظيم في مسجد الجمعة في دلهي، حينما أشهر إسلامه على رءوس الأشهاد.
وعن تلك اللّحظات المفعمة بالأحاسيس يتذكّر (الحاج عبد الكريم جرمانوس)، فيقول: "كان التأثّر والحماس يعمّان المكان، ولا أستطيع أن أتذكّر ماذا كان في ذلك الحين، وقف الناس أمامي يتلقّفونني بالأحضان. كم من مسكين مجهد نظر إليَّ في ضراعة، يسألني الدعوات ويريد تقبيل رأسي، فابتهلتُ إلى الله أن لا يدع هذه النفوس البريئة تنظر إليِّ وكأنِّي أرفع منها قدرًا، فما أنا إلاَّ حشرة من بين حشرات الأرض، أو تائه جادّ في البحث عن النور، لا حول لي ولا قوة، مثل غيري من المخلوقات التعيسة، لقد خجلتُ أمام أنّات وآمال هؤلاء الناس الطيِّبين. وفي اليوم التالي وما يليه كان الناس يفدون عليَّ في جماعات لتهنئتي، ونالني من محبّتهم وعواطفهم ما يكفيني زادًا مدى حياتي.
شغفه بتعلم اللغات
تعلّم عبد الكريم جرمانوس اللّغات الغربيّة: اليونانيّة، واللاتينيّة، والإنجليزيّة، والفرنسيّة، والإيطاليّة، والمجريّة، ومن اللّغات الشرقيّة: الفارسيّة والأورديّة، وأتقن العربيّة والتركيّة على أستاذيه: فامبيري، وجولد تسيهر اللّذين ورث عنهما ولَعهما بالشرق الإسلاميّ. ثمّ تابع دراستهما بعد عام 1905م في جامعتي: إستانبول وفيينّا. وصنَّف كتابًا بالألمانيّة عن الأدب العثمانيّ 1906م، وآخر عن تاريخ أصناف الأتراك في القرن السابع عشر، فنال عليه جائزة مكّنته من قضاء فترة مديدة في لندن، حيث استكمل دراسته في المتحف البريطاني.
وفي عام 1912م عاد إلى بودابست، فعُيِّن أستاذًا للّغات العربيّة والتركيّة والفارسيّة، وتاريخ الإسلام وثقافته في المدرسة العليا الشرقيّة، ثمّ في القسم الشرقيّ من الجامعة الاقتصاديّة، ثمّ أستاذًا ورئيسًا للقسم العربيّ في جامعة بودابست 1948م، وظلّ يقوم فيه بتدريس اللّغة العربيّة، وتاريخ الحضارة الإسلاميّة، والأدب العربي قديمه وحديثه، محاولاً إيجاد حلقات اتصال بين نهضات الأُمم الإسلاميّة الاجتماعيّة والسيكولوجيّة، حتّى أُحيل إلى التقاعد 1965م.
ودعاه الشاعر الهندي (طاغور) إلى الهند لبعمل أستاذًا للتاريخ الإسلاميّ، فدرَّسه في جامعات: دلهي، ولاهور، وحيدر آباد (1929 – 1932م)، وهناك أشهر إسلامه في مسجد دلهي الأكبر، وألقى خطبة الجمعة، وتَسَمَّى بـ‍ (عبد الكريم). وقدم القاهرة وتعمَّق في دراسة الإسلام على شيوخ الأزهر، ثمّ قصد مكّة حاجًّا، وزار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وصنّف في حجّته كتابه: الله أكبر، وقد نُشِر في عدّة لغات 1940م، وقام بتحرِّيات علميّة (1939 – 1941م) في القاهرة والسعوديّة، نشر نتائجها في مجلَّدين: شوامخ الأدب العربي 1952م، ودراسات في التركيبات اللّغوية العربيّة 1954م.
وفي ربيع عام 1955م عاد ليقضي بضعة أشهر في القاهرة والإسكندريّة ودمشق بدعوة من الحكومة ليحاضر بالعربيّة عن الفكر العربيّ المعاصر.
إسهاماته

ترك الدكتور عبد الكريم جرمانوس تراثًا علميًّا زاخرًا يتسم بالعمق والتنوّع، ومن مؤلفاته: قواعد اللّغة التركيّة (1925م)، والثورة التركيّة، والقوميّة العربيّة (1928م)، والأدب التركيّ الحديث (1931م)، والتيّارات الحديثة في الإسلام (1932م)، واكتشاف الجزيرة العربيّة وسوريا والعراق وغزوها (1940م)، ونهضة الثقافة العربيّة (1944م)، ودراسات في التركيبات اللّغويّة العربيّة (1954م)، وابن الروميّ (1956م)، وبين المفكِّرين (1958م)، ونحو أنوار الشرق، ومنتخب الشعراء العرب (1961م)، وفي الثقافة الإسلامية، وأدب المغرب (1964م)، وكان يعدّ ثلاثة كتب عن: أدب الهجرة، والرحّالة العرب وابن بطّوطة، وتاريخ الأدب العربيّ.
وقد أسهم هذا الأستاذ المجري - بدراساته التي عرفها العالم العربي - بنشر الدعوة الإسلامية، وإنشاء مكتبة إسلامية شهيرة بالاشتراك مع الشيخ أبي يوسف المصري، وقد اهتمت الحكومة المجرية بهذه المكتبة، التي ما زالت ترعاها حتى الآن حفاظًا على التراث الإسلامي وتاريخه، وتشجيعًا للمسلمين هناك[1].
وسنحت له الفرصة للقيام برحلة إلى الصحراء في 1939م بعد مغامرات مثيرة واجهها في طريقه عبر البحر إلى مصر، وزار لبنان وسوريا، ثم قام برحلة الحج الثانية. وقد كتب في مقدمة طبعة (الله أكبر!) الصادرة في 1973م ما يأتي: "زرت شبه الجزيرة ومكة والمدينة المنورة ثلاث مرات، ونشرتُ تجاربي خلال سفرتي الأولى في كتابي (الله أكبر!). وفي 1939 – 1940م بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، انطلقت عبر الدانوب لأصل إلى البحر بصفة بحّار من دون أن أعبأ بالمخاطر والتعب. فوصلت مصر ومنها أبحرت إلى شبه الجزيرة. أمضيت في المدينة المنورة أشهر عدة حيث زرت الأمكنة التي ارتبطت بحياة الرسول صلى الله عليه وسلّم: آثار مسجد القبلتين ومقبرة البقيع، ومواقع معركتي بدر وأُحد. كنت ضيفًا على المسجد المصري الذي أسسه محمد علي في المدينة. وفي الأماسي زارني العلماء المسلمون لنتحدث عن حال الإسلام في العالم. وكما شرحت في كتابي هذا، شعَّت منهم نحوي روح الإسلام بقوة وبنفس العمق دون نقصان، على رغم كل التغيرات الدنيوية التي يشهدها العالم، تمامًا مثلما خبرته في أيام شبابي التي قضيتها في الشرق المسلم". وقد تحقق حُلمه في الذهاب من الحجاز إلى الرياض مع القوافل خلال رحلة 1939م، فوصل إليها بعد أربعة أسابيع عصيبة، خلَّد تفاصيلها في كتابه الشهير (تحت ضوء الهلال الخافت) 1957م.
وعرض في كتابه اللاحق (نحو أنوار الشرق) 1966م تجاربه خلال رحلاته التي قام بها بين 1955- 1965م. خلال تلك الفترة أصبح عضوًا في المجامع العلمية العربية بمصر 1956م، وبغداد 1962م، ودمشق 1966م؛ فقد زار بغداد في 1962م بدعوة من رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم للمشاركة في الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة الذكرى 1200 لتأسيس بغداد، وعندها أصبح عضوًا في المجمع العلمي العراقي، وقدَّم في احتفال التنصيب بحثًا عنوانه: تأريخ الإسلام في المجر. وفي 1964م دعته الحكومة المصرية للمساهمة في الاحتفال بالذكرى الألفية لتأسيس الأزهر، ثم في 1965م دعاه الملك فيصل بن سعود لحضور المؤتمر الإسلامي في مكة، وقام بشعائر الحج للمرة الثالثة خلال وجوده هناك، وهو في السنة الحادية والثمانين من العمر.
كان جرمانوس كاتبًا غزير الإنتاج، تناول مختلف المواضيع؛ فقد كتب في تاريخ وأدب الأتراك العثمانيين، وبحث في التطورات المعاصرة للجمهورية التركية، وبحث في الإسلام والتيارات الفكرية الإسلامية المعاصرة، والأدب العربي، وله كتاب مهم عنوانه (تاريخ الأدب العربي) صدر في 1962م، وقبله (الشعراء العرب من الجاهلية حتى يومنا هذا) الصادر في 1961م، وقد كتب عن الرحالة والجغرافيين العرب كتاب (الجغرافيون العرب) لندن 1954م، وله دراسات كثيرة عن الهند. وكان يؤلِّف كتبه وأبحاثه بعدد من اللغات إلى جانب المجرية، مثل: الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية. ولعل أسلوبه السهل الآسر كان وراء انتشار كتبه؛ وبهذا قام جرمانوس بدور رائد في التعريف بالثقافة العربية والأدب العربي وبالإسلام وبحضارة الشرق عمومًا، فتعرَّفت أجيال متتالية من المجريين على أعماله وأحبَّتها.
[1] موقع الموسوعة الإسلامية، الرابط: http://www.balagh.com/mosoa/garb/rm0q5cxi.htm
وفاته
توفي عبد الكريم جرمانوس في 7 من نوفمبر 1979م، وقد بلغ عامه السادس والتسعين، ودُفِنَ حسب الشعائر الإسلامية في مقبرة من مقابر بودابست. ويحتفظ المتحف الجغرافي المجري في مدينة أيرد بكامل أرشيف هذا الرحالة والمستشرق المجري المسلم[1].
[1] جريدة الحياة اللندنية – بتاريخ 25 مارس 2006م، الرابط http://www.daralhayat.com/culture/03-2006/Item-20060324-2d85a34a-c0a8-10ed-0008-254d495472db/story.html